(1)
حدثني أحد كبار السن عن أحوال الرياض قبل خمسين وستين سنة ..وكيف كانوا في عيشة تمتاز بالانفتاح الفكري ..
يقول كانت منطقة البطحاء في وسط الرياض تمتلئ بالمقاهي التي تعج بالشباب من مختلف التوجهات …
فجلسة في أحد هذه المقاهي سوف تصادف القومي المؤمن بالقومية العربية ..وتسمعه كيف ينظر ويستشهد بأقوال رموز القومية كساطع الحصري والسنهوري وغربال وناصر الدين الأسد وجميل صليبا والكيالي وغيرهم …
وستجد الناصري من يتغنى بالناصرية وإنجازات القائد الزعيم جمال عبدالناصر
وستجد الشيوعي المؤمن بالمنهج الماركسي اللينيني الذي يطالب بحقوق العمال والطبقات المعدمة ….وستجد غيرهم الكثير..
جلسة واحدة ستكتشف أن هناك حراك فكري تنظيري ، ستجد جميع الأطياف والتوجهات ….ذاك الجيل الذي عاش في تلك المرحلة عاش حياته وتبنى مواقف ودافع عنها ..بغض النظر عن ماهية هذا المواقف وتوجهاتها ولكنه عاش وأصبح عنده موقف يتبناه.
نحن جيل السبعينات الميلادية ..التسعينات الهجرية ..أكثرنا ولا أقول كلنا ..أتينا ب
























